عـــــــــــــــــــــــــراف
اهلا و سهلا بك زائرنا الكريم .ان كنت غير مسجل فبادر بالتسجيل في منتدى عراف حتى تتمكن من الاطلاع على كل صفحاته .

عـــــــــــــــــــــــــراف

مرحبا بك من جديد يا زائر
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الله سبحانه و تعالى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
روعة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 44
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/03/2011

مُساهمةموضوع: الله سبحانه و تعالى   السبت 19 مارس 2011 - 22:10



الله سبحانه وتعالى ينادي عباده جميعاً...

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

جاء الخطاب في هذه الآية الكريمة موجَّهاً للناس عامة، إذ قال تعالى:
(يَاأَيُّهَا النَّاسُ): جمعت كل البشر.
والناس: إنما تعني النوع الإنساني، وقد سُمُّوا بالناس لما في الإنسان من القابلية إن أناب إلى ربِّه وأعرض عن دنياه الزائلة لأن يأنس بالله تعالى ويأنس به الخلْق. فالإنسان إذا عرف خالقه، وخالطت محبّة الله تعالى قلبه فهنالك تأنس به وتُسر بصحبته أكثر من كل مخلوق على وجه البسيطة، فإذا كان الإنسان إنما يأنس وتستريح نفسه بصحبة حصان أصيل أو بقرة ذلولٍ أو طير وديع فأحرى به أن يأنس بصحبة أخيه الإنسان إذا كان طيِّب القلب صافي النفس مملوءاً قلبه بتلك العواطف السامية والصفات الإنسانية النبيلة العالية، مماثلاً لجليسه في محبَّة الله والعشق له والإقبال عليه.
أما ما نراه اليوم من كراهية الإنسان لمجالسة الناس فما ذلك إلاَّ لامتلاء قلوبهم بالإعراض عن الله واستيلاء الخبث والشرّ على نفوسهم، فإذا ما جالستهم وانعكست أحوالهم في نفسك حصل لك الضيق والمقت وتمنَّيت لو تجلس إلى حيوان أو تنفرد وحدك.
وفي الحديث الشريف: «الوحدة خير من جليس السوء، والجليس الصالح خير من الوحدة» الجامع الصغير: /9694/ ( ك هب ) عن أبي ذر.
والمؤمن إنما يأنس بالمؤمن ويرتاح قلبه معه، ويؤيد ذلك ما رُوي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا إذا جلس بعضهم إلى بعض قال أحدهم لصاحبه: اجلس بنا نؤمن ساعة.
وتُبيِّن لنا ذلك كله الآية الكريمة التي تأمرنا بأن نصل نفوسنا بنفس رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكية الطاهرة، إذ قال تعالى في كتابه الكريم:
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} سورة الأحزاب: الآية (56).
فبهذه الصلة النفسية برسول الله صلى الله عليه وسلم يحصل لك الأنس بالله والاستغراق بمشاهدة كمال الله ومن لم يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد خسر خسراناً مبيناً وهو الأبتر البعيد عن الله المحروم من الخير كل الحرمان.
( يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ): أي اسمع أوامر الذي خلقك، ما أصلك؟. كيف صارت النطفة إنساناً!. شجرة بدون عناية هل تعيش؟. أرض لو ظلَّت دهوراً أتنقلب إلى بستان جميل؟. وأنت من ربَّاك؟.
أما العبادة التي تتضمنها كلمة ( اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ) فإنما تعني: دوام الامتثال وإن شئت فقل ملازمة الطاعة على الاستمرار. فالطاعة إنما هي امتثال أمر من الأمور على حين أن العبادة هي دوام الامتثال في كل أمر من الأمور عن قبول ورضى.
والرب: هو المربِّي الممد بالحياة. ولنستطيع فهم كلمة {رب} نقول:
بين كلمة {رب} و "ربا" تقارُب في اللفظ يماثله تقارب في المعنى، تقول: ربا الزرع إذا ازداد نموّه، وربت الثمرة، أي: ازداد حجمها وكبرت، ومنه المربَّى وهو الثمر الذي يُطبخ بالسكر فيتشرَّب السكر ويزداد حجمه بسبب ما يمتصه منه.
وهكذا فكلمة {رب} إنما تعني الخالق الذي يمدُّك بما يساعدك على النمو وبقاء الحياة. فهو يمدُّك بالطعام والشراب ويؤمِّن لك الهواء النقي والحرارة والنور ويقلِّب لك الليل والنهار ويهيء لك كل ما يتطلَّبه نماؤك وبقاؤك وهو والحالة هذه ربّك وأنت مفتقر لفضله في كل لحظة من لحظاتك محتاج إليه. إنه يربِّيك الآن كبيراً كما ربَّاك من قبل لمَّا كنت طفلاً صغيراً، إذ كان يؤمِّن لك غذاءك المناسب في ثديي أمك ويجمعه لك بنسب متوافقة مع سنّك واحتياجك، وقد ربَّاك سابقاً لمَّا كنت جنيناً في بطن أمك يوم كنت لا تملك لنفسك خيراً ولا تدفع عنها ضرّاً، فكان يسوق الدم الحامل للغذاء لكل عضو من أعضائك بقدر ما يحتاج، وما زالت تربيته وعنايته مستمرة حتى تمَّ خلقك وصرت إنساناً سوياً.
ثم إنك إذا أمعنت النظر أيضاً وجدت أنه تعالى إنما يمدُّ الآن كل عضو من أعضائك بما يحتاج من مواد ويهيء لكل جهاز من أجهزتك ما يتطلَّبه من إفرازات وفوق ذلك كله إنما يمدُّك بالروح التي تتأمَّن حياتك بها، وإلى جانب ذلك كله أنه تعالى يمدُّ نفسك بالحياة كما يمدُّ جسمك بالروح.. ولولا إمداده تعالى المتواصل لانطفأت شعلة النفس، بل لزالت من الوجود ولم يبقَ لك أثر.
وإن نحن شبَّهنا الإنسان بفتيل سراج مشتعل نجد أن دوام الاشتعال يتوقف على الزيت الساري في كل ذرة من ذرات الفتيل. وهكذا بقاء حياتك وإن شئت فقل: دوام وجودك يتوقف على دوام الإمداد الإلهي الساري في كل ذرة، لا بل القائمة به كل ذرة من ذراتك. أفتعبد بعد هذا كله غير ربّك وتطيع سواه ممَّن لا يملك لك ضرّاً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً.
ذلك بعض ما نفهمه من كلمة: ( يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ).
أما كلمة ( الَّذِي خَلَقَكُمْ ) فهي إنما تشير إلى مراحل عديدة في الخلق كما أشارت من قبلها كلمة ( رَبَّكُمُ ).
فالخلْق: هو الإيجاد في الأصل والإخراج إلى عالم الوجود. فالذي أخرجك إلى الوجود في عالم الأزل نفساً مجرَّدة، والذي خلقك في بطن أمك خلْقاً من بعد خلْق في أطوار متعددة، والذي أخرجك إلى هذه الدنيا وسوَّاك بهذا الحال من الكمال، هذا الخالق الذي خلقك وربَّاك هو الحقيق بالعبادة، الجدير أن يُطاع على الدوام ( وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) أي: من عهد سيدنا آدم صلى الله عليه وسلم إلى الآن. فإن فكَّرت هذا التفكير بأصلك، وأنَّ أرضاً لو بقيت دهوراً أتنقلب لبستان جميل؟. النطفة كيف صارت إنساناً!. وشجرة بدون عناية أتعيش؟. وأنت من ربَّاك فإن عرفت المربِّي وسرت ضمن ما أمرك به وصلت إلى التقوى التي تحدَّث لك تعالى عنها في مطلع هذه السورة الكريمة، ولذلك ختم تعالى هذه الآية بقوله: ( لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ).
أي: إذا أنتم طبَّقتم دلالة ربّكم الذي خلقكم والذين من قبلكم كان ذلك سبباً في وصولكم إلى التقوى فرأيتم الخير خيراً والشر شرّاً وعرفتم أن كل ما يأمركم به هذا الخالق المنعم والربّ الممد المتفضِّل إنما هو لخيركم وسعادتكم. أي: إن عرفت المربِّي وعرفت لا إله إلا الله صلَّيتْ عندها تصل للتقوى. كل الأوامر لتصل للصلاة لأن الكمال من الله، إن لم تصلِّ فلن تصبح كاملاً.. تارك الصلاة لا خير فيه.
على أن العبادة التي أمرت بها هذه الآية الكريمة لا تعني كما يتبادر لبعض الأذهان الاقتصار على بعض الأوامر الإلهية من صلاة وصيام وحج وزكاة وتسبيح وقراءة قرآن إلى غير ذلك مما اصطلحوا على تسميته بالعبادات. فإن الإنسان إذا قام بهذه الأعمال مقتصراً عليها لا يكون قد عبد ربَّه حق العبادة، لأن العبادة كما قدَّمنا هي دوام الامتثال في كل أمر من الأمور ولزوم الطاعة على الاستمرار عن رضى وكامل محبّة وقبول.
ومن هنا يتبيَّن لنا أن كلمة "العبادة" ينطوي تحتها سير الإنسان ضمن أوامر ربّه في مطعمه ومشربه وملبسه ومسكنه وبيعه وشرائه ومعاملته لزوجته وتربية أولاده، لا بل في كل شأن من شؤونه، ورأس العبادة وأهم شيء فيها أن يسلك الإنسان طريق التفكير فيتعرَّف عن طريق النظر والاستدلال إلى خالقه ومربِّيه ومسيِّره الذي تفرَّد بتدبير شؤون السموات والأرض والذي إليه وحده المرجع في كل شيء. وذلك ما عبَّرت عنه كلمة «لا إله إلا الله» التي هي أول ركن من أركان الإسلام.
وهكذا فكلمة ( اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ) تأمر الإنسان أن يخضع للأمر الإلهي منذ أول خطوة من خطوات سيْره، وفي كل عمل من أعماله دون أدنى ميل أو انحراف.
وكيف ينحرف الإنسان عن تطبيق أوامره تعالى أو يحيد، وما الأوامر الإلهية إلاَّ وصايا وتحذيرات تُبيِّن للإنسان ما يجب أن يفعله وما يجب أن لا يفعله ليكون سعيداً في هذه الحياة الدنيا وفي تلك الحياة الأبدية، سعادة ليس لها حدٌّ ولا انتهاء.
وإذا كان الواحد منا يُطيع أوامر طبيبه ولا يخرج عن تعاليمه وتطبيق وصاياه في استعمال دوائه الذي وصفه له أو القيام ببعض الإسعافات الضرورية أو الامتناع والحمية عن بعض الأطعمة والأشربة ولو كانت مرغوبة لديه، أقول: إذا كان الواحد منا يأتمر بأمر هذا الطبيب العالم المخلص ولا يخالفه في شيء ويحجز نفسه عن شهواتها التي منعه عنها رغبة في الوصول إلى الصحة والشفاء العاجل، أيخالف الإنسان خالقه الذي خلقه وأوجده وهو سبحانه العليم بما ينفع هذا الإنسان وما يضرُّه وهو الرحيم به العطوف عليه فلا يأمره إلاَّ بما يجلب له الخير والهناء ولا ينهاه إلاَّ عمَّا يُسبِّب له التعاسة والشقاء.
أفتخالف أيها الإنسان خالقك الذي خلقك وأخرجك إلى هذه الدنيا لتنال السعادة الحقيقية وتحيا من بعدها حياة طيِّبة أبدية؟.
وإذا كنت حينما تشتري آلة من الآلات أواختراعاً من المخترعات إنما تنظر أول ما تنظر إلى النشرة المرفقة به فتدرسها وتتعلَّم كيفية الاستعمال، ثم تحاول تطبيق ما ورد في النشرة من وصايا وتعليمات، وتحذر كل الحذر مخالفة ذلك تجنُّباً لما قد ينشأ عن هذه المخالفة من مخاطر وأضرار، وعلماً منك بأن المعمل أو المصنع الذي صنع هذه الآلة هو أدرى بكيفية الاستعمال، أقول: إذا كان الإنسان يفعل ذلك ويحرص عليه تجنُّباً للأذى وحبّاً بالسلامة والخير، أفلا يجدر بهذا الإنسان أن يتَّبع تعاليم خالقه الذي خلقه وأتقن صنعه وخلق الكون كله من أجله؟. أفلا يجب عليه أن يطيع ربَّه الذي فطره على هذا الكمال وأنزل له على لسان رسوله من التعاليم وشرع له من الدين ما يجعله سعيداً مدى الدهر وأبد الآباد؟. وهل يخرج العاقل عن عبادة ربّه وطاعته ويلحق بشهوة زيَّنها له الشيطان وأغواه بها هذا العدو الذي حذَّره منه الله تعالى؟.
هذا وقد ندَّد تعالى بمن يلحق هواه ولا يبتغي إلى الحق سبيلاً بقوله الكريم:
{أَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً ، أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً} سورة الفرقان: الآية (43-44).
وأشار تعالى يذكّر رسوله الكريم في طاعته لربِّه وإخلاصه في عبادته بقوله تعالى:
{قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي ، فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلاَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} سورة الزمر: الآية (14-15).
وقبل الانتقال من تأويل هذه الآية الكريمة لا بد لنا أن نقف قليلاً عند كلمة:
( لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) فنقول:
كنّا بيَّنا من قبل أن التقوى إنما هي أن تستر نفسك عن الأذى وتتقي الوقوع في المهالك بذلك النور الإلهي الذي تكتسبه نفسك من الله عند دخولها على الله تعالى بصحبة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم. فإن أنت عبدت ربَّك أي سرت ضمن ما بيَّنه لك كنت أهلاً للوصول إلى التقوى.
وإن كلمة ( لَعَلَّكُمْ ) إنما تعطينا فكرة جليَّة عن قابلية الناس جميعاً للوصول إلى التقوى. فالناس في هذه القابلية سواءٌ، فإن هم سلكوا الطريق المؤدي إلى التقوى كان ذلك سبباً في بلوغهم هذه المنزلة العالية، وإذا كان كل شيء في هذا الكون إنما يعمل ضمن قانون ويسير وفق سنَّة كونية ثابتة، وإذا كنا لا نستطيع أن نحصل على مادة من المواد الكيماوية ولا نصل إلى غايتنا ما لم نُراعِ النسب الضرورية ونعالج المواد الأساسية ببعضها ضمن شرائط معيَّنة، فكذلك النفس البشرية لها قوانينها وأنظمتها فهي لا تستطيع أن تقبل بوجهها على خالقها وتستنير بنوره، وإن شئت فقل: إنها لا تصل إلى التقوى وليس يمكنها أن ترى الحقائق ما لم تطبِّق تلك القوانين التي رسمها لها خالقها والتي نزَّل كتابه الكريم على رسوله ليُعرِّف عباده بها.
فالمشيئة والطلب وإن شئت فقل الصدق في طلب معرفة الحقيقة، هذا الصدق الذي هو أول ما يجب أن يتوفَّر في نفس الإنسان لا نستطيع أن نتحقَّق به إلاَّ إذا فكَّرنا نحن بالموت وأيقنَّا أنه لا بدَّ من زوال هذه الدنيا وسرعة انقضائها، فإذا نحن عرفنا هذه الحقيقة وأيقنَّا بها فعند ذلك يتولَّد في نفوسنا صدق الطلب وتثبت فيها المشيئة والاختيار ويدفع الصدق جهاز التفكير فيتسارع منطلقاً في البحث وراء معرفة المربِّي المشرف على تربية هذا الإنسان، وإنه ما أن يصل إلى معرفة المربِّي حتى ينطلق باحثاً وراء معرفة الإله، أي: المسيِّر الذي بيده تصريف شؤون الكون كله. وما يزال كذلك حتى ينتهي إلى بلوغ هذه المرحلة الثانية، فإن هو عرف ربَّه وإلهه فهنالك يخشاه ويستقيم على أمره وإنه ليسير في طريق التقوى التي كنا بيَّنا خطواتها آنفاً حتى يبلغ أمنيته منها ويدخل في عداد المتقين.
ذلك كله إنما توحيه كلمة ( لَعَلَّكُمْ ) فهي تعرِّفنا بأن للنفس قوانينها وسننها وهي تُبيِّن لنا أن المرء حرٌّ في اختياره، مطلق في طلبه ومشيئته، ولو لم يكن الإنسان مخيّراً لما أورد تعالى هذه الكلمة ( لَعَلَّكُمْ ) ولما أمرنا بالعبادة، بل لما شرع لنا هذه الشرائع ولما أرسل الرسل والكتب والأحكام.
وهكذا فنفسك أيها الإنسان في سبيل وصولها إلى الحقائق خاضعة لسنن وقوانين ثابتة، وأنت مسؤول عن تقصيرك في القيام بما يترتب عليك من أعمال موصلة إلى التقوى ومنازل الكمال، وإذا أنت ألقيت لنفسك العنان فجعلت تمشي مكبّاً على وجهك واتَّخذت إلهك هواك ثم تمنَّيت على الله الأماني فقد خسرتَ نفسك وضيَّعت عمرك الثمين وليس لك في الآخرة خلاق، وقد أشار صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف إلى هذا حيث يقول:
«الكيِّس من دان نفسه وعمل لِما بعد الموت، والعاجز من أَتبع نفسه هواها وتمنَّى على الله الأماني»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خافقة
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 103
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/03/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: الله سبحانه و تعالى   السبت 19 مارس 2011 - 23:58

يعطيك العافية اختي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القديس المصرى
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 463
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 21/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: الله سبحانه و تعالى   الخميس 28 أبريل 2011 - 23:41

بارك الله فيك وجزيتى الجنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الله سبحانه و تعالى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عـــــــــــــــــــــــــراف :: الطب الروحاني-
انتقل الى: